الميرزا موسى التبريزي
382
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وأمّا الشكّ في بقاء الموضوع ، فإن كان لاشتباه خارجي كالشكّ في بقاء الإضرار في السمّ الذي حكم العقل بقبح شربه ، فذلك خارج عمّا نحن فيه ، وسيأتي الكلام فيه . وإن كان لعدم تعيين الموضوع تفصيلا واحتمال مدخلية موجود مرتفع أو معدوم حادث في موضوعية الموضوع ، فهذا غير متصوّر في المستقلّات العقلية ؛ لأنّ العقل لا يستقلّ بالحكم إلّا بعد إحراز الموضوع ومعرفته تفصيلا ؛ لأنّ القضايا العقلية إمّا ضروريّة لا يحتاج العقل في حكمه إلى أزيد من تصوّر الموضوع بجميع ما له دخل في موضوعيته من قيوده ، وإمّا نظريّة تنتهي إلى ضروريّة كذلك ، فلا يعقل إجمال الموضوع في حكم العقل ، مع أنّك ستعرف في مسألة اشتراط بقاء الموضوع أنّ الشكّ في الموضوع - خصوصا لأجل مدخلية شيء - مانع عن إجراء الاستصحاب . فإن قلت : فكيف ( 2410 ) يستصحب الحكم الشرعيّ مع أنّه كاشف عن حكم عقليّ مستقلّ ؟ فإنّه إذا ثبت حكم العقل بردّ الوديعة ، وحكم الشارع طبقه بوجوب الردّ ، ثمّ عرض ما يوجب الشك - مثل الاضطرار والخوف - فيستصحب